أبو سعد بن أبي علي كاتب بغدادي ( ابن الموصلايا )
377
رسائل أمين الدولة ابن الموصلايا
يسلك في إجمامها وصونها أرشد المسالك ، وما هذا مما بقي تأوّل فيه ولا تعقّب له بما يباين المستقرّ منه وينافيه ، والحال توجب تدارك ما موّه به في هذا الباب بتوقيع مؤكد ، وأمر مستأنف مجدّد بحمل الوكلاء على ما في أيديهم من هذه الحجّة ، والتّحذير من تعدّي ذلك بما لعلّه ولد من الشبهة ، والأمر أقرب وأسهل من أن تقع المضايقة في مثله إلّا أن تطرق الوصمة بنقض ما استقرّ ، وإحالة الشيء المحمود إلى ضدّه ، وحكم الوكلاء وما يخصّ أصحابهم في ذلك سواء ، فاستحمد إلى أمير المؤمنين بما يكون منك في الأمرين معا تجن من مرضاته الكريمة أحلى الثّمر ، وتجر على سنّتك التي أسنى حظّك من كلّ نعمة عارية من ملابس الكدر ، وهذان البابان من المهمّات بحضرته ، والتّوقّع تامّ للتأثير الذي يحظيك من مزيّة الشّكر الإمامي بما تغدو به ممتطيا لغارب المجد وصهوته ، ومستوليا على خالصة الفخر ( 145 أ ) وصفوته ، فكن بحيث المعتقد يفز قدحك ، ويبن في متجر الزّلف المشكورة ربحك ؛ إن شاء اللّه .